أسباب الشرخ الشرجي وعوامل الخطر

يُعد الشرخ الشرجي من الحالات الشائعة التي تصيب منطقة الشرج، وينتج غالبًا عن تمزق صغير في بطانة القناة الشرجية، مما قد يسبب ألمًا أثناء التبرز ونزيفًا بسيطًا في بعض الحالات. وعلى الرغم من أن الشرخ الشرجي قد يصيب أي شخص، فإن هناك أسبابًا وعوامل قد تزيد من احتمالية حدوثه أو تكراره. ويساعد التعرف على هذه العوامل في تقليل خطر الإصابة والوقاية من تكرارها.

في هذا المقال، نستعرض أبرز أسباب الشرخ الشرجي، وعوامل الخطر المرتبطة به، وكيف يمكن الحد منها.

رسم توضيحي لشخص يعاني من ألم الشرخ الشرجي أثناء التوجه إلى دورة المياه.

ما الذي يسبب الشرخ الشرجي؟

يحدث الشرخ الشرجي عندما تتعرض بطانة القناة الشرجية للتمدد أو الضغط بشكل يفوق قدرتها على التحمل، مما يؤدي إلى حدوث تمزق صغير.

ويختلف السبب من شخص لآخر، وقد يكون ناتجًا عن الإمساك، أو الإسهال المتكرر، أو حالات أخرى تؤثر في منطقة الشرج.

ما أبرز أسباب الشرخ الشرجي؟

تشمل الأسباب الأكثر شيوعًا ما يلي:

الإمساك وخروج براز صلب

يُعد الإمساك من أكثر أسباب الشرخ الشرجي شيوعًا، إذ قد يؤدي مرور براز صلب أو كبير الحجم إلى تمزق بطانة القناة الشرجية.

الإجهاد أثناء التبرز

قد يزيد الضغط الناتج عن الدفع بقوة أثناء التبرز من احتمالية حدوث الشرخ أو تأخر التئامه.

الإسهال المتكرر

لا يقتصر خطر الشرخ الشرجي على الإمساك فقط، فقد يؤدي الإسهال المزمن أو المتكرر إلى تهيج بطانة القناة الشرجية وزيادة احتمالية حدوث التمزق.

الولادة الطبيعية

قد تتعرض بعض النساء للإصابة بالشرخ الشرجي بعد الولادة الطبيعية نتيجة الضغط الذي تتعرض له منطقة الحوض والشرج أثناء الولادة.

إصابات منطقة الشرج

في بعض الحالات، قد يحدث الشرخ نتيجة إصابة مباشرة أو بعد بعض الإجراءات الطبية، ويحدد الطبيب السبب بعد تقييم الحالة.

هل توجد أمراض تزيد من خطر الإصابة؟

قد يرتبط الشرخ الشرجي في بعض الحالات بأمراض أو حالات صحية تؤثر في الجهاز الهضمي أو منطقة الشرج، إلا أن ذلك يُعد أقل شيوعًا مقارنة بالإمساك أو الإجهاد أثناء التبرز.

ولهذا السبب، قد يوصي الطبيب بإجراء تقييم إضافي إذا كان الشرخ يتكرر باستمرار أو لا يستجيب للعلاج المتوقع.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالشرخ الشرجي؟

يمكن أن يصيب الشرخ الشرجي الأشخاص من مختلف الأعمار، إلا أن احتمالية الإصابة قد تكون أعلى لدى بعض الفئات، مثل:

  • الأشخاص الذين يعانون من الإمساك المزمن.
  • من يتكرر لديهم الإسهال لفترات طويلة.
  • النساء بعد الولادة الطبيعية.
  • الأشخاص الذين يبذلون مجهودًا كبيرًا أثناء التبرز.
  • من لا يتناولون كمية كافية من الألياف أو السوائل.
  • الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بالشرخ الشرجي.

ولا يعني وجود أحد هذه العوامل أن الشخص سيصاب بالشرخ الشرجي حتمًا، لكنها قد تزيد من احتمالية حدوثه.

هل الإمساك هو السبب الوحيد؟

لا، فعلى الرغم من أن الإمساك يُعد السبب الأكثر شيوعًا، فإنه ليس السبب الوحيد.

فقد يحدث الشرخ الشرجي أيضًا نتيجة:

  • الإسهال المتكرر.
  • تشنج عضلات الشرج، والذي قد يبطئ التئام الشرخ.
  • بعض الأمراض التي تصيب منطقة الشرج أو الجهاز الهضمي.
  • الإصابات المباشرة في منطقة الشرج.

ولهذا، فإن التشخيص الطبي وتحديد السبب الحقيقي يساعد في وضع خطة العلاج المناسبة.

هل يمكن الوقاية من الشرخ الشرجي؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بالشرخ الشرجي باتباع بعض العادات الصحية، مثل:

  • تناول غذاء غني بالألياف للمساعدة على تليين البراز.
  • شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
  • تجنب الإجهاد أثناء التبرز.
  • علاج الإمساك أو الإسهال مبكرًا.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • عدم تأجيل التبرز عند الشعور بالحاجة إليه.

وتساعد هذه الإجراءات أيضًا في تقليل احتمالية تكرار الإصابة بعد العلاج.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا:

  • استمر الألم أثناء التبرز أو بعده.
  • تكرر النزيف الشرجي.
  • لم تتحسن الأعراض رغم اتباع الإرشادات العلاجية.
  • تكرر حدوث الشرخ أكثر من مرة.
  • ظهرت أعراض غير معتادة، مثل ألم شديد أو إفرازات من منطقة الشرج.

فالتشخيص المبكر يساعد على تحديد السبب واختيار العلاج المناسب قبل أن يتحول الشرخ إلى حالة مزمنة.

الأسئلة الشائعة

هل الإمساك يسبب الشرخ الشرجي دائمًا؟

لا، فالإمساك يُعد من أكثر الأسباب شيوعًا، لكنه ليس السبب الوحيد. فقد يحدث الشرخ الشرجي أيضًا نتيجة الإسهال المتكرر، أو الإجهاد أثناء التبرز، أو بعض الحالات الصحية التي تؤثر في منطقة الشرج.

هل يمكن أن يصاب الأطفال بالشرخ الشرجي؟

نعم، قد يصاب الأطفال بالشرخ الشرجي، خاصة إذا كانوا يعانون من الإمساك أو خروج براز صلب. ويجب استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو تكرر حدوثها.

هل يمكن أن يتكرر الشرخ الشرجي؟

نعم، قد يتكرر الشرخ الشرجي إذا استمرت العوامل التي أدت إلى حدوثه، مثل الإمساك المزمن أو الإجهاد أثناء التبرز. لذلك يُنصح باتباع نمط حياة صحي للمساعدة في تقليل احتمالية عودته.